محمد تقي النقوي القايني الخراساني

171

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في منافق فقه في الاسلام وحسن سمت الوجه انتهى ص 23 . ومنها - ما رواه عن الصّادق ( ع ) انّه قال اربع علامات للنّفاق قساوة القلب - وجمود العين - والأصرار على الذّنب والحرص على الدّنيا انتهى ص 23 . ومنها - ما رواه أيضا باسناده عن الصّادق ( ع ) انّه قال لا يجمع اللَّه لمنافق ولا لفاسق حسن السّمت والفقر وحسن الخلق ابدا ، انتهى ص 23 وأنت ترى انّ هذه العلامات التّى ذكروها في الأخبار الواردة للمنافق كلَّها كانت موجودة في أهل البصرة ولهذا وقعو في الضّلالة والغواية في الدّنيا والآخرة وبئس المصير . وامّا قوله ( ع ) وماؤكم زعاق . قال المحقّق البحراني ( قدّه ) في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه : السّابع ما يتعلَّق بذمّ بلدهم وهو كون ماء بلدهم مالحا وسبب ملوحته قربه من البحر وامتزاجه به ودخول ذلك في معرض ذمّهم ربّما يكون سوء اختيارهم ذلك المكان والإقامة به مع كون مائهم بهذه الحال المستلزمة لأمراض كثيرة في استعماله كسوء المزاج والبلاوة وفساد الطَّحال والحكة وغير ذلك ممّا يذكره الاطَّباء ولانّ ذلك من أسباب التّنفير عن المقام معهم وتكثير سوادهم انتهى .